الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - وقفة مع كاشف الغطاء قدّس سرّه
الإسلام، و بالتالي فيندرج فيه الشهادة الثالثة بعد كون الأذان جهرا بالإيمان، و نظيره مصحح محمّد بن سنان عن الرضا عليه السّلام- في حديث- (لأن التهليل إقرار للّه تعالى بالتوحيد و خلع الأنداد من دون اللّه، و هو أول الإيمان و أعظم من التسبيح و التحميد).
و أيضا ما روي في العلل عن محمّد بن أبي عمير (أنه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن حي على خير العمل لم تركت من الأذان؟ قال: تريد العلّة الظاهرة أو الباطنة؟ قلت: أريدهما جميعا، فقال: أمّا العلّة الظاهرة فلئلّا يدع الناس الجهاد اتّكالا على الصلاة، و أما الباطنة فإن خير العمل الولاية، فأراد من أمر بترك حيّ على خير العمل من الأذان أن لا يقع حثّ عليها و دعاء إليها) [١]
و هذه المصححة صريحة أيضا في أن الأذان دعاء و نداء للولاية و الإيمان.
ب- أنه قد تقدم [٢] أن كمال الدين و شرط الإخلاص و شرط التهليل و شرط الشهادتين هو الإقرار بالشهادة الثالثة كما في قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [٣].
ج- إن ذكر أمير المؤمنين مفتاح ذكر الأئمة عليهم السّلام، كما أن في جملة من روايات الفريقين و الآيات الدالة على ولاية أهل البيت، اقتصر فيها على أمير المؤمنين لا من باب الحصر و إنما هو رمز لأهل البيت الاثني عشر.
الثاني: قوله قدّس سرّه «و لأن أمير المؤمنين عليه السّلام حين نزوله كان رعية للنبي صلّى اللّه عليه و آله
[١] أبواب الأذان و الإقامة الباب ١٩ ح ١٦.
[٢] في طوائف الروايات العامّة.
[٣] المائدة: ٣.