الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - وقفة مع كاشف الغطاء قدّس سرّه
ففيه: إن المروي المشار إليه في كلامي الصدوق و الشيخ و الفاضلين و الشهيد، ليس خصوص ذلك بل بالإمرة للمؤمنين أيضا، مضافا إلى أن الولاية بقول مطلق، تعني المتابعة المطلقة بأي معنى فسّرت، لازم الإطلاق في كل تلك المعاني، هو السلطة و الطاعة و الإمامة، كما هو الحال في آيات الولاية المشار إليها.
السابع: إن قوله: «إن خروجه من الأذان من المقطوع به لاجماع الامامية من غير نكير حتى لم يذكره ذاكر بكتاب و لا فاه به أحد من قدماء الأصحاب».
ففيه: إن ما زعمه قدّس سرّه بسبب عدم وقوفه مليا بتدبّر، و عدم استقصائه لكل كلمات المتقدّمين، فقد عرفت فتوى السيد المرتضى في الميّافارقيات و ابن برّاج في المهذب و الشهيد في الذكرى بذلك، بل عرفت بالتدقيق فتوى الشيخ في المبسوط، بمضمون روايات الجزئية بعين لفظ فتواه بروايات اختلاف عدد فصول الأذان، مضافا إلى اعتراف الشيخ و الصدوق- كما مرّ تفسير كلامهما- برواية طبقات الرواة لهذه الروايات ممّا يعني تبنيهم لمضمونها كما هو ديدن الرواة للرواية إذا رووها، من دون ردّ لها و لا تعقيب، و كذلك يظهر ذلك من العلّامة و الشهيد، و أن فتاوى القدماء هو دعم للسيرة المعاصرة لهم من الشيعة الذين كانوا في اصطدام حادّ مع جماعة سنّة الخلافة في بغداد و غيرها من المدن الإسلامية في البلدان الأخرى.