الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - الرواية الرابعة
أما صحيحة الحلبي فيظهر من عنوان باب الوسائل استحباب ذكر أسماء الأئمّة عليهم السّلام في القنوت و غيره في الصلاة لا خصوص التشهّد فضلا عن خصوص الصلاة في التشهّد.
قد يقال: بوحدة الرواية الواردة في قنوت صلاة الجمعة و الرواية المطلقة في الصلاة فهي من باب اتّحاد الراوي و المروي، و لكن الذي يبعّده إطلاق رواية الحلبي الأولى و ظهورها، و ظاهر متنها عدم التقطيع، و من ثم أوردها الصدوق في موردين لا ربط لهما بصلاة الجمعة، و هو القنوت في مطلق الصلاة و القنوت في صلاة الوتر، و لو كانت متضمّنة لتسميتهم في قنوت الجمعة لأوردها في باب صلاة الجمعة و من ثم أوردها الشيخ في موضعين في باب كيفية الصلاة و صفتها، أي مطلق طبيعي الصلاة و أورد في موضع ثالث في صلاة الجمعة الرواية الثانية هذا.
مع أنه لو كان السؤال عن خصوص الصلاة عليهم في القنوت يوم الجمعة، لكان الأولى في تعبير السائل (أصلّي على الأئمّة بأسمائهم). هذا مع أن تسميتهم في قنوت صلاة الجمعة أيضا دال على نفس المؤدّى من جواز ذكرهم في الصلاة، لأن فرض السؤال في الرواية الثانية ليس عن ذكرهم في خطبتي الجمعة بل عن القنوت في صلاة الجمعة و هو داخل الصلاة على كل حال.
و يظهر من كلام الشيخ في التهذيب، الاعتماد على مفاد الرواية الأولى في مطلق الصلاة و هذا يؤكد و يعزّز تعدّد الرواية، ثم إنه هل المراد من الصلاة في الرواية الأولى خصوص التشهّد (أي الصلاة عليهم في التشهّد) كما استظهره المراد التفريشي في حاشيته على الفقيه، أو في مطلق الصلاة كما قد يشعر به كلام المجلسيين و صريح كلام الوسائل أو خصوص القنوت، كما