الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - الطائفة الأولى ندبية اقتران الشهادات الثلاث
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لما عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه علي ولي اللّه و الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه و فاطمة الزهراء صفوة اللّه و على ناكرهم و باغضهم لعنة اللّه ...» [١] الحديث.
و روى الصدوق هذه الرواية في الخصال [٢] مسندة.
و هذه رواية ثالثة عن عبد اللّه بن عبّاس و هو الهاشمي الصحابي و هي مسندة بإسناد عن الفضل بن شاذان إليه، و السند و إن اشتمل على بعض العامّة، إلّا أنه ادعى للاحتجاج، لأن المضمون على خلاف مرامهم و هذه الرواية عن ابن عبّاس مع الرواية السابقة عنه يعزز أن اقتران الشهادات الثلاث حرّض عليها النبي في عدّة مواطن لدفع المسلمين على الاعتياد عليها كلما ذكروا الشهادتين، و هو بدوره رفع لهم لذكرها في الأذان و جعلها شعارا لهم في كل المواطن و الشعائر العبادية الشريفة.
التاسعة: و في تأويل الآيات الظاهرة، روى الكليني بإسناده عن مولانا علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهم) في حديث قال: «و لقد سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ... من قال لا إله إلّا اللّه بإخلاص فهو بريء من الشرك، و من خرج من الدنيا لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الآية إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ و هم شيعتك و محبّوك يا علي ... و إنّهم ليخرجون من قبورهم و هم يقولون لا إله إلّا
[١] الفضائل لابن شاذان ص ٨٣.
[٢] الخصال ج ١ ص ٣٢٣- ٣٣٤.