الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - السجود على الثياب لعذر
٥ عن ميمونة: و رسول اللّه يصلّي على الخمرة فيسجد[١].
٦ عن أُمّ سليم قالت: كان [رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم-] يصلّي على الخمرة[٢].
٧ عن عبد اللّه بن عمر: كان رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- يصلّي على الخمر[٣].
السجود على الثياب لعذر:
قد عرفت المرحلتين الماضيتين، و لو كانت هناك مرحلة ثالثة فإنّما هي مرحلة جواز السجود على غير الارض و ما ينبت منها لعذر و ضرورة. و يبدو أنّ هذا الترخيص جاء متأخّراً عن المرحلتين لما عرفت أنّ النبيّ «صلى الله عليه و آله و سلم» لم يُجب شكوى الاصحاب من شدّة الحرّ و الرمضاء، و راح هو و أصحابه يسجدون على الارض متحمّلين الحرّ و الاذى، و لكنّ الباري عزّ اسمه رخّص لرفع الحرج السجود على الثياب لعذر و ضرورة، و إليك ما ورد في هذا المقام:
١ عن أنس بن مالك: كنّا إذا صلّينا مع النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- فلم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الارض، طرح ثوبه ثمّ سجد عليه.
٢ و في صحيح البخاري: كنّا نصلّي مع النبيّ- صلى الله عليه و آله و سلم- فيضع أحدنا طرف الثوب من شدّة الحرّ. فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن جبهته من الارض، بسط ثوبه.
٣ و في لفظ ثالث: كنّا إذا صلّينا مع النبيّ- صلى الله عليه و آله و سلم- فيضع أحدنا طرف الثوب
[١] . مسند أحمد: ٣٣١/ ٣٣٥٦.
[٢] . المصدر نفسه: ٣٧٧.
[٣] . المصدر نفسه: ٩٢/ ٩٨٢.