الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨ - تبريد الحصى للسجود عليها
تبريد الحصى للسجود عليها:
٢ عن جابر بن عبد اللّه الانصاري، قال: كنت اصلّي مع النبيّ «صلى الله عليه و آله و سلم» الظهر، فآخذ قبضة من الحصى، فأجعلها في كفّي ثمّ احوّلها إلى الكف الاخرى حتى تبرد ثمّ أضعها لجبيني، حتّى أسجد عليها من شدّة الحرّ[١].
و علّق عليه البيهقي بقوله: قال الشيخ: و لو جاز السجود على ثوب متّصل به لكان ذلك أسهل من تبريد الحصى بالكف و وضعها للسجود[٢].
و نقول: و لو كان السجود على مطلق الثياب سواء كان متصلًا أم منفصلًا جائزاً لكان أسهل من تبريد الحصى، و لَامكن حمل منديل أو ما شابه للسجود عليه.
٣ روى أنس قال: كنّا مع رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- في شدّة الحرّ فيأخذ أحدنا الحصباء في يده فإذا برد وضعه و سجد عليه[٣].
٤ عن خباب بن الارت قال: شكونا إلى رسول اللّه «صلى الله عليه و آله و سلم» شدّة الرمضاء في جباهنا و أكفّنا فلم يشكنا[٤].
قال ابن الاثير في معنى الحديث: إنّهم لمّا شكوا إليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم[٥].
[١] . مسند أحمد: ٣٢٧/ ٣ من حديث جابر و سنن البيهقي: ٤٣٩/ ١ باب ما روي في التعجيل بها في شدّة الحرّ.
[٢] . سنن البيهقي: ١٠٥/ ٢.
[٣] . السنن الكبرى: ١٠٦/ ٢.
[٤] . سنن البيهقي: ١٠٥/ ٢ باب الكشف عن الجبهة.
[٥] . ابن الاثير: النهاية: ٤٩٧/ ٢ مادة« شكى».