الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١ - ٨ هل المتعة من أقسام السفاح؟
ينكح المرأة بشرطٍ إلى أجلٍ مسمّى و يشهد شاهدان، و ينكح باذن وليّها، و إذا انقضت المدّة فليس له عليها سبيل، و هي منه بريئة و عليها أن تستبرئَ ما في رحمها، و ليس بينهما ميراث[١].
٨. هل المتعة من أقسام السفاح؟
إنّ في كلام الكاتب ايماء إلى أنّ المتعة من أقسام الزنا، يقول: «و لطالما نهى القرآن عن السفاح، و حرّمه تحريماً قاطعاً و حاسماً بالنسبة إلى الرجال و النساء على السواء، و دعا إلى النكاح المشروع الدائم و رغّب فيه ...»[٢].
يلاحظ عليه: أنّ المسلمين عامّة أصفقوا على أنّ الاسلام أحلَّ المتعة، أياماً قلائل في فتح مكة على قول الكاتب أو قبله في خيبر و غيره على قول الاخيرين، و معنى كون المتعة داخلة تحت السفاح، أنّ الوحي السماوي أمر به في أيام أو شهور أو سنوات، و السفاح من أقسام الفحشاء و اللّه سبحانه لا يأمر به و إن بلغ الامر ما بلغ" قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ" (الاعراف/ ٢٨).
و المسلم المؤمن بكتاب اللّه و سنّة رسوله، لا يخطر بباله أنّ التشريع، الاسلامي جوّز الزنا للمسلمين فترة من الزمن، و أمر بالقبيح، مكان الامر بالحسن و لا محيص إلّا بتفكيك المتعة عن السفاح، موضوعاً و حدّاً و خصوصيّة، و قد عرفت تعريف السدّي لها.
و أظنّ و ظن الالمعي يقين أنّ العناية بحفظ كرامة الخليفة و تبرئته من
[١] . الطبري: التفسير: ٩/ ٥.
[٢] . المقدّمة: ٣١.