الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - دراسة أدلّة المخالف
قال السيد المرتضى: و فيهم من يذهب فيها إلى أنّ المراد بها قرابة الميّت من الرجال الذين اتّصلت قرابتهم به من جهة الرجال كالأَخ و العم، دون الأُخت و العمّة، و لا يجعل للرجال الذين اتّصلت قرابتهم من جهة النساء عصبة كإخوة الميّت لَامّه، و فيهم من جعل العصبة مأخوذة من التعصّب و الرايات و الديوان و النصرة. و مع هذا الاختلاف لا اجماع يستقرّ على معناها، على أنّهم يخالفون لفظ هذا الحديث الذي يروونه لَانّهم يعطون الأُخت مع البنت بالتعصيب و ليست برجل و لا ذكر كما تضمّنه لفظ الحديث[١].
إلى غير ذلك من الاحكام التي اتّفقوا عليها و هي على طرف النقيض من الخبر.
فإن قلت: فما ذا تصنع بالخبر، مع أنّ الشيخين نقلاه بل نقله غيرهما على ما عرفت.
قلت: يمكن حمل الخبر على ما لا يخالف اطلاق الكتاب و لا ما أطبق المسلمون عليه و هو أنّه وارد في مجالات خاصّة: مثلًا:
١ رجل مات و خلّف أُختين من قبل الامّ، و ابن أخ، و ابنة أخ لَاب و أُمّ، و أخاً لَاب، فالأُختان من أصحاب الفرائض، كلالة الامّ، يعطى لهما الثلث و الباقي لَاولى ذكر، و هو الاخ لَاب.
٢ رجل مات و خلّف زوجة و خالًا و خالة، و عمّاً و عمّة، و ابن أخ، فالزوجة من أصحاب الفرائض تلحق بفريضتها و هي الربع و الباقي يدفع إلى أولى ذكر، و هو ابن الاخ.
[١] . الانتصار ٢٧٩.