الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - تصريح أعلام الأُمّة على كونها بدعة
التسبيح الاخير الذي اعتاده الناس في هذه الاعصار المتأخرة عوضا عن الاذان الاوّل. ثمّ قال: و إذا عرفت هذا، هان عليك ما اعتاده الفقهاء من الجدال في التثويب هل هو من ألفاظ الاذان أو لا، و هل هو بدعة أو لا؟[١].
٧ نقل ابن قدامة عن إسحاق أنّه بعد ما نقل رواية أبي محذورة قال: هذا شيء أحدثه الناس، و قال أبو عيسى: هذا التثويب الذي كرهه أهل العلم و هو الذي خرج منه ابن عمر من المسجد لما سمعه[٢].
٨ ما استفاض من أئمّة أهل البيت من كونها بدعة: روى الشيخ الطوسي بسند صحيح عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عن التثويب الذي يكون بين الاذان و الاقامة؟ قال: لا نعرفه[٣].
و الذي أحتمله جداً من خلال دراسة ما ورد حول الاذان: أنّ عائلتين استغلّتا ما روي عن جدّهم عبد اللّه بن زيد و أبي محذورة فعمدتا إلى نشر ما نُسِبَ إلى جدهما لما فيه من فضيلة للعائلة، و لو لا ذلك لم يكن لهذين الامرين (تشريع الاذان بالرؤيا و التثويب في أذان صلاة الفجر) انتشار بهذا النحو الواسع، و لأَجل ذلك ربّما يرتاب الانسان فيما نقل عن جدهما، و قد عرفت وجود رواتٍ في أسانيد الروايات يُنسَبون إلى هاتين العائلتين.
[١] . الصنعاني: سبل السلام في شرح بلوغ المرام: ٢٢٢/ ١.
[٢] . ابن قدامة: المغني: ٤١٩/ ٤٢٠١.
[٣] . الوسائل: ٤/ الباب ٩٢ من أبواب الاذان و الاقامة، الحديث ١، و لاحظ أحاديث الباب.