الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٤ - ٢ الحلف بالطلاق
طالق، فكلّمت رجلًا أسود طويلًا، طلّقت ثلاثاً[١].
إلى غير ذلك من الصور التي لا يترتب على نقلها سوى اضاعة الوقت و الورق.
و في مقابل هؤلاء، أئمّة أهل البيت، لا يذكرون للطلاق إلّا صيغة واحدة، روى بكير بن أعين عن أحدهما: الباقر و الصادق عليهما السلام قال: ليس الطلاق إلّا أن يقول الرجل لها و هي طاهر في غير جماع: أنت طالق و يشهد شاهدي عدل، و كلّ ما سوى ذلك فهي ملغى[٢].
و مع أنّ المشهور عند أهل السنّة وقوع الطلاق بالحلف به، فنجد بين الصحابة و التابعين من ينكر ذلك و يراه باطلًا، و وافقه بعض المتأخّرين من الظاهريين كابن حزم، و ابن تيمية من الحنابلة.
قال ابن حزم: و صحّ خلاف ذلك (وقوع الطلاق باليمين) عن السلف.
١ روينا من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن: انّ رجلًا تزوّج امرأة و أراد سفراً فأخذها أهل امرأته فجعلها طالقاً إن لم يبعث بنفقتها إلى شهر، فجاء الاجل و لم يبعث بشيء، فلمّا قدم خاصموه إلى عليّ، فقال عليّ عليه السلام: اضطهدتموه حتى جعلها طالقاً، فردّها عليه[٣].
٢ روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء: في رجل قال
[١] . المغني: ٣٦٩/ ٣٧٦٧.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥، الباب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، الحديث ١.
[٣] . ظاهر الحديث: أنّ الامام ردّ المرأة لوقوع الطلاق مكرهاً، و بما أنّه لم تكن هناك كراهة و لم يطلب أهل المرأة سوى النفقة، يحمل على خلاف ظاهره، من بطلان الطلاق لَاجل الحلف به.