الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٥ - ٢ الحلف بالطلاق
لامرأته: أنتِ طالق إن لم أتزوّج عليك. قال: إن لم يتزوّج عليها حتى تموت أو يموت، توارثا. و الحكم بالتوارث آية بقاء العلقة.
٣ و من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن غيلان بن جامع عن الحكم بن عتيبة قال: في الرجل يقول لامرأته: أنتِ طالق إن لم أفعل كذا ثمّ مات أحدهما قبل أن يفعل، فإنّهما يتوارثان.
إنّ في عدم اعتداد الامام عليّ بالطلاق بلا اكراه و الحكم بالتوارث في الروايتين الاخيرتين دلالة على عدم الاعتداد باليمين بالطلاق.
٤ و من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج: أخبرني ابن طاوس عن أبيه أنّه كان يقول: الحلف بالطلاق ليس شيئاً. قلت: أ كان يراه يميناً؟ قال: لا أدري.
قال ابن حزم بعد نقل هذه الروايات: فهؤلاء علي بن أبي طالب و شريح[١] و طاووس لا يقضون بالطلاق على من حلف به فحنث، و لا يعرف لعلي في ذلك مخالف من الصحابة رضي اللّه عنهم ثمّ يقول: من أين أجزتم الطلاق بصفة و لم تجيزوا النكاح بصفة، و الرجعة بصفة كمن قال: إذا دخلت الدار فقد راجعت زوجتي المطلّقة، أو قال: فقد تزوّجتك و قالت هي مثل ذلك، و قال الولي مثل ذلك و لا سبيل إلى فرق[٢].
فقد سئل ابن تيميّة عن مسألة الحلف بالطلاق، فأفتى بعدم وقوع الطلاق بنفس الحلف و لكن قال: تجب الكفّارة إذا لم يطلّق بعد، فقال: إنّ في المسألة بين السلف و الخلف أقوالًا ثلاثة:
[١] . نقل رواية عن شريح تركنا نقلها لعدم دلالتها. و كان عليه عطف عطاء عليه أيضاً.
[٢] . ابن حزم الاندلسي: المحلّى: ٢١٢/ ٢١٣١٠.