الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - ٢ الخمس في أرباح المكاسب
ذلك كلّه بمنزلة الطين و التراب.
قال: و لو أنّ الذي أصاب شيئاً من الذهب أو الفضة أو الحديد أو الرصاص أو النحاس، كان عليه دين فادح لم يُبطل ذلك الخمس عنه، أ لا ترى لو أنّ جنداً من الاجناد أصابوا غنيمة من أهل الحرب خُمِّسَت و لم ينظر أ عليهم دين أم لا، و لو كان عليهم دين لم يمنع ذلك من الخمس.
قال: و أمّا الركاز فهو الذهب و الفضة الذي خلقه اللّه عزّ و جلّ في الارض يوم خلقت، فيه أيضاً الخمس، فمن أصاب كنزاً عاديّاً في غير ملك أحد فيه ذهب أو فضة أو جوهر أو ثياب فإنّ في ذلك الخمس و أربعة أخماسه للذي أصابه و هو بمنزلة الغنيمة يغنمها القوم فتخمَّس و ما بقي فلهم.
قال: و لو أنّ حربياً وجد في دار الاسلام ركازاً و كان قد دخل بأمان، نزع ذلك كلّه منه و لا يكون له منه شيء، و إن كان ذمّياً أُخذ منه الخمس كما يؤخذ من المسلم، و سلِّم له أربعة أخماسه. و كذلك المكاتب يجد ركازاً في دار الاسلام فهو له بعد الخمس ...[١].
٢. الخمس في أرباح المكاسب:
يظهر من غير واحد من الروايات أنّ النبيّ الاكرم أمر باخراج الخمس من مطلق ما يغنمه الانسان من أرباح المكاسب و غيرها و إليك بعض ما ورد في المقام:
١ لمّا وفد عبد القيس لرسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- فقالوا: «إنّ بيننا و بينك المشركين
[١] . الخراج: ٢٢.