الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠ - ٢ الحلف بالطلاق
و جملة الكلام فيه على القول بانعقاد الطلاق به أنّ المعلّق عليه تارة يكون أمراً وجودياً كالخروج عن الدار و أُخرى عدمياً مثل إن لم أفعل و على التقديرين تارة يكون محدّداً موَقتاً بزمان و أُخرى مطلقاً مرسلًا عنه، فلو كان أمراً وجودياً فهي زوجته ما لم يتحقق، فإذا تحقّق في ظرفه المعيّن، أو مطلقاً حسب ما علّق تكون مطلّقة. و لو كان أمراً عدمياً، فلو كان محدداً و موَقتاً بزمان، فلو لم يفعل في ذلك الزمان تكون مطلّقة، بخلاف ما لو لم يكن كذلك، فلا تكون مطلّقة إلّا في آخر الوقت الذي لا يستطيع القيام به.
و لكنّها فروض على أساس منهار.
الكلام في الطلاق المعلّق:
قد عرفت أنّ الطلاق المعلّق ينقسم إلى قسمين: منه ما يوصف بالحلف بالطلاق و منه ما يوصف بالمعلّق فقط، و قد عرفت حكم الاوّل و إليك الكلام في التالي:
فنقول: إنّ للشروط تقسيمات:
١ ما يتوقّف عليه صحّة الطلاق ككونها زوجة، و ما لا يتوقف عليه كقدوم زيد.
٢ ما يعلم المطلّق بوجوده عند الطلاق كتعليقه بكون هذا اليوم يوم الجمعة، و أُخرى ما يشك في وجوده.
٣ ما يذكر في الصيغة تبرّكاً، لا شرطاً و تعليقاً كمشيئته سبحانه (إن شاء اللّه)، و ما يذكر تعليقاً حقيقة.