الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - مواضع الخمس في السنّة
أنّ السهام الاربعة من الخمس، لآل محمد- صلى الله عليه و آله و سلم-[١].
هذا ما يستفاد من الكتاب و السنّة غير أنّ الاجتهاد لعب دوراً كبيراً في تحويل الخمس عن أصحابه و إليك ما ذهبت إليه المذاهب الاربعة:
«قالت الشافعية و الحنابلة: تقسم الغنيمة، و هي الخمس، إلى خمسة أسهم، واحد منها سهم الرسول، و يصرف على مصالح المسلمين، و واحد يعطى لذوي القربى، و هم من انتسب إلى هاشم بالابوّة من غير فرق بين الاغنياء و الفقراء، و الثلاثة الباقية تنفق على اليتامى و المساكين و أبناء السبيل سواء أ كانوا من بني هاشم أو من غيرهم.
و قالت الحنفية: إنّ سهم الرسول سقط بموته، أمّا ذوو القربى فهم كغيرهم من الفقراء يعطون لفقرهم لا لقرابتهم من الرسول.
و قالت المالكية: يرجع أمر الخمس إلى الامام يصرفه حسبما يراه من المصلحة.
و قالت الامامية: إنّ سهم اللّه و سهم الرسول و سهم ذوي القربى يفوّض أمرها إلى الامام أو نائبه، يضعها في مصالح المسلمين. و الاسهُم الثلاثة الباقية تعطى لَايتام بني هاشم و مساكينهم و أبناء سبيلهم، و لا يشاركهم فيها غيرهم».[٢] و قال ابن قدامة في المغني، بعد ما روى أنّ أبا بكر و عمر رضى اللّه عنهما قسّما الخمس على ثلاثة أسهم: «و هو قول أصحاب الرأي أبي حنيفة و جماعته
[١] . الوسائل: ج ٦ الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، و لاحظ أيضاً صحيح البخاري ١٨١/ ١، باب تحريم الزكاة على رسول اللّه.
[٢] . محمد جواد مغنية: الفقه على المذاهب الخمسة: ١٨٨.