الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - الأوّل الشيعة و حجّية أقوال العترة الطاهرة
كانت سبباً لهذا الوهم، و قد ألمح إليها بعض دكاترة العصر من المستهترين و هي لا تتجاوز أمرين:
١ حجّية أحاديثهم و أفعالهم.
٢ القول بعصمتهم من الاثم و الخطأ.
و إليك تحليل هذين الامرين:
الأوّل: الشيعة و حجّية أقوال العترة الطاهرة:
إنّ الشيعة يتعاملون مع أحاديث العترة الطاهرة كالتعامل مع أحاديث النبيّ الاكرم- صلى الله عليه و آله و سلم-، فلولا كونهم أنبياء أو طرفاً للوحي فكيف تكون أحاديثهم حجّة؟
الجواب: إنّ الشيعة الامامية تأخذ بأقوالهم للَامور التالية:
ألف: إنّ النبيّ الاكرم هو الذي أمر المسلمين قاطبة بالاخذ بأقوال العترة حيث قال: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي ...[١] فالتمسّك بأحاديثهم و أقوالهم امتثال لقول الرسول الاكرم- صلى الله عليه و آله و سلم-، و هو لا يصدر إلّا عن الحق، فمن أخذ بالثقلين فقد تمسّك بما ينقذه من الضلالة و من أخذ بواحد منهما فقد خالف الرسول.
[١] . ربّما يروى عنه- صلى الله عليه و آله و سلم-: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و سنّتي. و لا تعارض بين الخبرين، غير أنّ الاوّل متواتر دون الثاني و الاوّل مسند، و الثاني مرسل نقله الامام مالك في موطئه، و أين هو من حديث العترة الذي أطبق المحدّثون على نقله. و التفصيل موكول إلى محلّه.