الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢ - الاستدلال بالسنّة
الثالثة: ما ليس فيه تصريح بأحد الامرين:
١ ابن طاوس عن أبيه: أنّه سمع ابن عمر سئل عن رجل طلق امرأته حائضاً؟ فقال: أ تعرف عبد اللّه بن عمر؟ قال: نعم. قال: فإنّه طلّق امرأته حائضاً، فذهب عمر رضى اللّه عنه إلى النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- فأخبره الخبر، فأمره أن يراجعها. قال: لم أسمعه يزيد على ذلك لَابيه.
٢ منصور بن أبي وائل: إنّ ابن عمر طلّق امرأته، و هي حائض، فأمره النبيّ- صلى الله عليه و آله و سلم- أن يراجعها حتى تطهر، فإذا طهرت طلّقها.
٣ ميمون بن مهران عن ابن عمر أنّه طلّق امرأته في حيضها، قال: فأمره رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- أن يرتجعها حتى تطهر فإذا طهرت فإن شاء طلّق و إن شاء أمسك قبل أن يجامع.
و هناك رواية واحدة تتميّز بمضمون خاص بها، و هي رواية نافع قال: إنّ عبد اللّه بن عمر طلّق امرأته و هي حائض، على عهد رسول اللّه، فسأل عمر بن الخطاب رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- عن ذلك؟ فقال رسول اللّه: فليراجعها، فليمسك حتى تطهر ثمّ تحيض ثمّ تطهر، إن شاء أمسكها بعد و إن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدّة التي أمر اللّه أن يطلّق لها النساء.
و بعد تصنيف هذه الروايات نبحث عن الفئة الراجحة منها بعد معرفة طبيعة الاشكالات التي تواجه كلًا منها و معالجتها.