الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - ٤ تغيّر الأحكام حسب مقتضيات الزمان
فسل التيس المستعار: هل له من ذلك نصيب، أو هو من حكمة هذا العقد و مقصوده و مصلحته أجنبي غريب؟ و سله: هل اتّخذ هذه المصابة حليلة و فراشاً يأوى إليه؟ هل رضيت به قط زوجاً و بعلًا تعول في نوائبها عليه؟ وسل أُولي التمييز و العقول: هل تزوّجت فلانة بفلان؟ و هل يعد هذا نكاحاً في شرع أو عقل أو فطرة انسان؟ و كيف يلعن رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- رجلًا من أُمّته نكح نكاحاً شرعياً صحيحاً، و لم يرتكب في عقده محرماً و لا قبيحاً؟ و كيف يشبهه بالتيس المستعار، و هو من جملة المحسنين الابرار؟ و كيف تعيّر به المرأة طول دهرها بين أهلها و الجيران، و تظل ناكسة رأسها إذا ذكر ذلك التيس بين النسوان؟ وسل التيس المستعار: هل حدّث نفسه وقت هذا العقد الذي هو شقيق النفاق، بنفقة أو كسوة أو وزن صداق؟ و هل طمعت المصابة منه في شيء من ذلك، أو حدّثت نفسها به هنالك؟ و هل طلب منها ولداً نجيباً و اتّخذته عشيراً و حبيباً؟
وسل عقول العالمين و فطرهم: هل كان خير هذه الامّة أكثرهم تحليلًا، و كان المحلّل الذي لعنه اللّه و رسوله أهداهم سبيلًا؟ وسل التيس المستعار و من ابتليت به: هل تجمّل أحد منهما بصاحبه كما يتجمّل الرجال بالنساء و النساء بالرجال، أو كان لَاحدهما رغبة في صاحبه بحسب أو مال أو جمال؟ وسل المرأة: هل تكره أن يتزوّج عليها هذا التيس المستعار أو يتسرّى، أو تكره أن تكون تحته امرأة غيرها أُخرى، أو تسأله عن ماله و صنعته أو حسن عشيرته وسعة نفقته؟ وسل التيس المستعار: هل سأل قط عمّا يسأله عنه مَن قصد حقيقة النكاح، أو يتوسل إلى بيت أحمائه بالهدية و الحمولة، و النقد الذي يتوسّل به خاطب الملاح؟ و سله: هل هو «أبو يأخذ» أو «أبو يعطي»؟ و هل قوله عند قراءة أبي جاد هذا العقد: خذي