الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - أدلّة القائلين بالعول
الجميع، و تصويره بصورة العول، و ايراد النقص على الجميع رجوع عن الفرض، و اعتراف بأنّه ليس فيه نصفان و ثلث. كما سيظهر عند بيان أدلّة القائلين ببطلانه.
أضف إلى ذلك وجود المرجّح الذي أشار إليه الامام أمير المؤمنين و تلميذه ابن عباس و سيأتي كلامهما. و كلام العترة الطاهرة.
٤ ما رواه أبو طالب الانباري[١] باسناده عن سماك عن عبيدة السلماني، قال: كان علي- عليه السلام- على المنبر فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين رجل مات و ترك ابنتيه، و أبويه و زوجة؟ فقال علي- عليه السلام-: صار ثمن المرأة تسعاً. قالوا: إنّ هذا صريح في العول لَانّكم قد قلتم إنّها لا تنقص عن الثمن و قد جعل- عليه السلام- ثمنها تسعاً[٢].
و ذيله دال على أنّ الامام ذكره مجاراةً للرأي السائد في ذلك العصر و إلّا فمن يجهل بأنّ الامام و عترته الطاهرة و خريجي منهجهم ينكرون العول بحماس. و إليك الذيل:
قلت لعبيدة: و كيف ذلك؟ قال: إنّ عمر بن الخطاب وقعت في امارته هذه الفريضة فلم يدر ما يصنع و قال: للبنتين الثلثان، و للَابوين السدسان، و للزوجة الثمن. قال: هذا الثمن باق بعد الابوين و البنتين، فقال له أصحاب محمد «صلى الله عليه و آله و سلم»: اعط هؤلاء فريضتهم، للَابوين السدس، و للزوجة الثمن، و للبنتين ما يبقى، فقال:
[١] . هو عبيد اللّه بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الانباري شيخ من أصحابنا، ثقة في الحديث عالم به، كان قديماً من الواقفة توفّي عام ٣٥٦، اقرأ ترجمته في رجال النجاشي: ٤١/ ٢ رقم ٦١٥، و تنقيح المقال و غيره و هو الذي روى خبر تكذيب ابن عباس رواية التعصيب. و قد تقدمت الاشارة إليه أيضاً.
[٢] . سهم الزوجة مجموع السهام ٢٧/ ١٦+ ٨+ ٣.