الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - ٢ الخمس في أرباح المكاسب
و إنّا لا نصل إليك إلّا في الاشهر الحرم فمرنا بجمل الامر، إن عملنا به دخلنا الجنة و ندعو إليه من وراءنا» فقال- صلى الله عليه و آله و سلم-: «آمركم بأربع و أنهاكم عن أربع، آمركم بالإيمان باللّه، و هل تدرون ما الايمان، شهادة أن لا إله إلّا اللّه و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و تعطوا الخمس من المغنم»[١].
و من المعلوم أنّ النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- لم يطلب من بني عبد القيس أن يدفعوا غنائم الحرب كيف و هم لا يستطيعون الخروج من حيّهم في غير الاشهر الحرم، خوفاً من المشركين. فيكون قد قصد المغنم بمعناه الحقيقي في لغة العرب و هو ما يفوزون به فعليهم أن يعطوا خمس ما يربحون.
و هناك كتب و مواثيق، كتبها النبيّ و فرض فيها الخمس على أصحابها و ستتبيّن بعد الفراغ من نقلها، دلالتها على الخمس في الارباح و إن لم تكن غنيمة حربية فانتظر.
٢ كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم ... هذا ... عهد من النبي رسول اللّه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، أمره بتقوى اللّه في أمره كلّه، و أن يأخذ من المغانم خمس اللّه، و ما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عُشر ما سقى البعل و سقت السماء، و نصف العُشر ممّا سقى الغرب»[٢].
[١] . البخاري: الصحيح: ٢٥٠/ ٤ باب« و اللّه خلقكم و ما تعملون» من كتاب التوحيد، و ج ١ ص ١٣ و ١٩، و ج ٣ ص ٥٣، و مسلم: الصحيح ٣٥/ ٣٦١ باب الامر بالإيمان، النسائي: السنن: ٣٣٣/ ١، و أحمد: المسند ٣١٨/ ١، الاموال: ص ١٢ و غيرها.
[٢] . البلاذري: فتوح البلدان: ٨١/ ١ باب اليمن، و سيرة ابن هشام: ٢٦٥/ ٤. و تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك: ١٥٧/ ١.