الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - ١ الحمل على النكاح الدائم يستلزم التكرار بلا وجه
و الآية ناظرة إلى نكاح المتعة و ذلك لوجوه:
١. الحمل على النكاح الدائم يستلزم التكرار بلا وجه:
إنّ هذه السورة، أي سورة النساء، تكفّلت ببيان أكثر ما يرجع إلى النساء من الاحكام و الحقوق، فذكرت جميع أقسام النكاح في أوائل السورة على نظام خاص، أمّا الدائم فقد أشار إليه سبحانه بقوله:" وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ..."[١].
و أمّا أحكام المهر فقد جاءت في الآية التالية:" وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً"[٢].
و قال سبحانه:" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ ..."[٣].
و قال سبحانه:" وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً"[٤].
و أمّا نكاح الاماء فقد جاء في قوله سبحانه:" وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ
[١] . النساء: الآية ٣.
[٢] . النساء: الآية ٤.
[٣] . النساء: الآية ١٩.
[٤] . النساء: الآية ٢٠.