الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢ - ٢ تصريح جماعة من الصحابة بشأن نزولها
العادُونَ*"[١].
و المراد من قوله:" من ابْتَغى*" هم المتجاوزون ما أحلّه اللّه لهم إلى ما حرّمه عليهم. و المرأة المتمتّع بها ليست زوجة فيكون لها على الرجل مثل الذي عليها بالمعروف.
إلّا أنّه يرد عليها: انّها دعوى بلا دليل. فإنّها زوجة و لها أحكام، و عدم وجود النفقة و القسمة لا يخرجانها عن الزوجيّة، فإنّ الناشزة زوجة ليست لها النفقة و حقّ القسمة، و مثلها الصغيرة. و العجب أن يستدل بعدم وجود الاحكام على نفي الماهية، فإنّ الزوجيّة رابطة بين الزوجين تترتّب عليها جملة من الاحكام و ربّما تختص بعض الاحكام ببعض الاقسام.
الشبهة الثالثة: إنّ المتمتّع في النكاح الموَقت لا يقصد الاحصان، بل يكون قصده المسافحة، و إن كان هناك نوع ما من الاحصان بالنسبة إليه حيث يمنعها من التنقّل في دِمنِ الزنا، فإنّه لا يكون فيه شيء من الاحصان بالنسبة إلى المرأة التي تؤجر نفسها كل مدة من الزمن لرجل فتكون كما قيل:
كرة حُذِفت بصوالجة فتلقّفها رجل رجل[٢].
و يرد على هذه الشبهة: انّه من أين وقف على أنّ الاحصان في النكاح الموَقّت يختص بالرجل دون المرأة، فإنّا إذا افترضنا كون العقد شرعياً، فكل واحد من الطرفين يُحصن نفسه من هذا الطريق، و إلّا فلا محيص عن التنقل في دمن
[١] . المؤمنون: الآية: ٧٥.
[٢] . المنار: ١٣/ ٥.