الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - المرحلة الثانية الترخيص في السجود على الخُمر و الحصر
السجود على الارض، و لم يكن هناك أي رخصة سوى تبريد الحصى، و لو كان هناك ترخيص لما فعلوا ذلك، و لما أمر النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- بالتتريب، و حسر العمامة عن الجبهة.
المرحلة الثانية: الترخيص في السجود على الخُمر و الحصر:
هذه الاحاديث و المأثورات المبثوثة في الصحاح و المسانيد و سائر كتب الحديث تعرب عن التزام النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- و أصحابه بالسجود على الارض بأنواعها، و أنّهم كانوا لا يعدلون عنه، و إن صعب الامر و اشتدّ الحرّ، لكن هناك نصوصاً تعرب عن ترخيص النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- بايحاء من اللّه سبحانه إليه السجود على ما أنبتت الارض، فسهل لهم بذلك أمر السجود، و رفع عنهم الاصر و المشقّة في الحرّ و البرد، و فيما إذا كانت الارض مبتلّة، و إليك تلك النصوص:
١ عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- يصلّي على الخمرة[١].
٢ عن ابن عباس: كان رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- يصلّي على الخمرة، و في لفظ: و كان النبيّ- صلى الله عليه و آله و سلم- يصلّي على الخمرة[٢].
٣ عن عائشة: كان النبيّ صلّي على الخمرة[٣].
٤ عن أُمّ سلمة: كان رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- يصلّي على الخمرة[٤].
[١] . أبو نعيم الاصفهاني: أخبار اصبهان: ١٤١/ ٢.
[٢] . مسند أحمد: ٢٦٩/ ٣٠٩٣٠٣١ و ٣٥٨.
[٣] . المصدر نفسه: ١٧٩/ ٦ و فيه أيضاً قال للجارية و هو في المسجد: ناوليني الخمرة.
[٤] . المصدر نفسه: ٣٠٢.