الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - فيقع الكلام في مقامين
المسألة الخامسة: الخمس في الأرباح و المكاسب
[١]
[الأصل في ضريبة الخمس هو قوله سبحانه:" وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ...]
الاصل في ضريبة الخمس هو قوله سبحانه:" وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (الانفال/ ٤١).
لا شك أنّ الآية نزلت في مورد خاص، أعني يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان و هو غزوة «بدر» الكبرى، لكن الكلام في أنّ قوله" ما غَنِمْتُمْ" هل هو عام لكل ما يفوز به الانسان في حياته أو خاص بما يظفر به في الحرب من السلب و النهب؟
و على فرض كونه عامّاً فهل المورد مخصّص أو لا؟
فيقع الكلام في مقامين:
[١] . ربّما يتخيّل بعض البسطاء أنّ الشيعة تنفرد بالقول بوجوب الخمس في غير الغنائم، و لأَجل توضيح الحال ندرس الموضوع في ظل الكتاب و السنّة، و كلمات الفقهاء.