الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - تصريح أعلام الأُمّة على كونها بدعة
السنّة و البدعة، فتركها متعيّن لعدم العقاب على تركها، بخلاف ما لو كانت بدعة.
تصريح أعلام الأُمّة على كونها بدعة:
و هناك من يراها بدعة و أنّه لم يأمر بها النبي الاكرم «صلى الله عليه و آله و سلم» و إنّما حدثت بعده- صلى الله عليه و آله و سلم- و إليك نصوصهم:
١ قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن حفص أنّ سعداً (المؤَذّن) أوّل من قال: الصلاة خير من النوم، في خلافة عمر فقال عمر: بدعة، ثمّ تركه و انّ بلالًا لم يؤذّن لعمر.
٢ و عنه أيضاً: أخبرني حسن بن مسلم أنّ رجلًا سأل طاوساً: متى قيل الصلاة خير من النوم؟ فقال: أما أنّها لم تقل على عهد رسول اللّه «صلى الله عليه و آله و سلم» و لكن بلالًا، سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه «صلى الله عليه و آله و سلم». يقولها رجل غير مؤَذن، فأخذها منه. فأذّن بها فلم يمكث أبو بكر إلّا قليلًا حتى إذا كان عمر قال: لو نهينا بلالًا عن هذا الذي أحدث و كأنّه نسيه و أذّن بها الناس حتى اليوم[١].
٣ روى عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ليث عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فسمع رجلًا يثوب في المسجد فقال: اخرج بنا من (عند) هذا المبتدع[٢].
[١] . المتقي الهندي: كنز العمال: ٣٥٧/ ٨ برقم ٢٣٢٥٢ و ٢٣٢٥١، و رواه عبد الرزاق في المصنف: ٤٧٤/ ١ برقم ١٨٢٧ و ١٨٢٨ و ١٨٢٩.
[٢] . عبد الرزاق الصنعاني: المصنف: ٤٧٥/ ١ برقم ١٨٣٢، و رواه أيضاً المتقي الهندي: ٣٥٧/ ٨ برقم ٢٣٢٥٠.