الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - الأمر الثاني ما هو المراد من العصبة لغة و اصطلاحاً؟
بالعصبة و يرتبط بها مع غيرهم.
و أمّا في اصطلاح الفقهاء فهو لا يتجاوز عمّا ذكره الطريحي في كلامه، و أحسن التعاريف ما ذكره صاحب الجواهر حيث قال: العصبة: الابن و الاب و من تدلّى بهما، و هو يشمل الاخ و العم و غيرهما.
و قال ابن قدامة: هو الوارث بغير تقدير، و إذا كان معه ذو فرض أخذ ما فضل عنه قلّ، أو كثر، و إن انفرد أخذ الكل، و إن استغرقت الفروض المال سقط[١].
و ما ذكره أشبه ببيان حكم العصبة من حيث الحكم الشرعي و ليس تفسيراً لمادة العصبة.
ثمّ إنّ العصبة عندهم تنقسم إلى العصبة بالنفس، و إلى العصبة بالغير و الاوّل أقرب العصبات، كالابن، ابن الابن، الاب، الجد لَاب و إن علا، الاخ لَابوين، ابن الاخ لَابوين، أو أب، العم لَابوين أو لَاب، ابن العم لَابوين أو لَاب.
و أمّا الثاني فينحصر في الاناث كالبنت، و بنت ابن و أُخت لَابوين، أو لَاب.
لَانّ العصبة من تدلّى إلى الميّت من جانب الاب و هو يعم الجميع و لا يختص بالذكور، نعم توارثهم بالعصبة على نظام خاص مذكور في كتبهم[٢].
قال الخرقي: «و ابن الاخ للَاب و الام، أولى من ابن الاخ للَاب. و ابن الاخ
[١] . المغني: ٢٢٦/ ٦.
[٢] . لاحظ المغني: ٢٣٦/ ٦ عند قول الماتن: و ابن الاخ للَاب أولى من ابن ابن الاخ للَاب.