الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - ٢ المقصد الأساسي للنكاح هو تكوين الأسرة
التبعية في الجميع واحد و هو صون فعل الحكيم عن اللغو، و هذا يشارك فيه التعبّدي و غير التعبّدي.
نعم ربّما لا نصل إلى المقاصد الموجودة في التعبّديات و لكنّه غير كونها خالية عنها، قال سبحانه:" وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي" (طه/ ١٤) و قال سبحانه:" إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ" (العنكبوت/ ٤٥) و قال سبحانه في حق الصيام:" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (البقرة/ ١٨٣).
فاخراج التعبّديات عن تحت الضابطة أشبه بتخصيص القاعدة العقلية و من المعلوم أنّ القاعدة العقلية لا تخصّص فلا يصح أن يقال: إنّ حاصل ضرب ٢* ٤/ ٢ إلّا في مورد خاص.
إنّ القائلين بلزوم تبعية الاحكام للمناطات و الملاكات هم القائلون بحجّية العقل في مجال استنباط الاحكام الشرعية في باب الملازمات العقلية و نظائرها، و العقل الحاكم بتبعية الاحكام للمصالح، لا يفرّق بين العبادات و غيرها، بين التعبّديات و التوصليات قائلًا بأنّ الشارع حكيم، و الحكيم مصون فعله عن اللغو و العبث فلأَحكامه و تشريعاته سبحانه، غايات ترجع إلى العباد، و مصالح تتم لصالح العاملين بها.
٢. المقصد الأساسي للنكاح هو تكوين الأسرة:
قال الدكتور: شُرِّع النكاح في الاسلام لمقاصد أساسية قد نصّ عليها القرآن الكريم صراحة، ترجع كلّها إلى تكوين الاسرة الفاضلة التي تشكّل النواة