الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - ب- حديث وائل بن حجر
٢ روى البيهقي بسنده عن موسى بن عمير: حدثني علقمة بن وائل عن أبيه: أنّ النبيّ- صلى الله عليه و آله و سلم- كان إذا قام في الصلاة قبض على شماله بيمينه و رأيت علقمة يفعله[١].
و بما أنّه إذا دار الامر بين الزيادة و النقيصة فالثانية هي المتعيّنة، فيلاحظ عليها بما لوحظ على الاولى و أنّ وجه الفعل غير معلوم.
على أنّه لو كان النبيّ مقيماً على هذا العمل، لاشتهر بين الناس، مع أنّ قوله: «و رأيت علقمة يفعله» يعرب عن أنّ الراوي تعرّف على السنّة من طريقه.
٣ رواه البيهقي أيضاً بسند آخر عن وائل بن حجر[٢] و يظهر الاشكال فيه بنفس ما ذكرناه في السابق.
٤ روى البيهقي مسنداً عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنّه كان يصلّي فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- فوضع يده اليمنى على اليسرى[٣].
يلاحظ عليه مضافاً إلى أنّه من البعيد أن لا يعرف مثل عبد اللّه بن مسعود ذلك الصحابي الجليل ما هو المسنون في الصلاة مع أنّه من السابقين في الاسلام: أنّ في السند هشيم بن بشير و هو مشهور بالتدليس[٤].
[١] . سنن البيهقي: ٢٨/ ٢ و في سند الحديث عبد اللّه بن جعفر، فلو كان هو ابن نجيح قال ابن معين: ليس بشيء، و قال النسائي: متروك، و كان وكيع إذا أتى على حديثه جزّ عليه، متّفق على ضعفه. لاحظ دلائل الصدق للشيخ محمد حسن المظفّر: ٨٧/ ١.
[٢] . المصدر نفسه و في سنده عبد اللّه بن رجاء. قال عمرو بن علي الفلاس: كان كثير الخلط و التصحيف، ليس بحجّة. لاحظ هدى الساري: ٤٣٧/ ١.
[٣] . سنن البيهقي: ٢٨/ ٢ باب وضع اليد اليمنى على اليسرى الحديث ٥.
[٤] . هدى الساري: ٤٤٩/ ١.