الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - المسألة الثانية التثويب
المسألة الثانية: التثويب[١] في أذان صلاة الفجر
اتفقت الشيعة الامامية تبعاً للنصوص المتضافرة من أئمة أهل البيت على أنّ الاذان و مثله الاقامة من صميم الدين و من شعائره، أنزله اللّه سبحانه على قلب سيّد المرسلين و أنّ اللّه الذي فرض الصلاة، هو الذي فرض الاذان، و أنّ منشىَ الجميع واحد، و لم يشارك في تشريعه أيّ ابن أُنثى، لا في اليقظة و لا في المنام. ففي جميع فصوله من التكبير إلى التهليل مسحة إلهية، و عذوبة و إخلاص، و سموّ المعنى و فخامته، تثير شعور الانسان إلى مفاهيم أرقى، و أعلى و أنبل ممّا في عقول الناس. و لو حاولت يد التشريع الانساني أن تضيف فصلًا إلى فصوله أو تقحم جملة في جُمله لَاصبح المضاف كالحصى بين الدرر و الدراري.
و الفصل الاول من فصوله يشهد على أنّه سبحانه أكبر من كل شيء و بالتالي: أقدر و أعظم و أنّ غيره من الموجودات و إن بلغ من العظمة ما بلغ، ضئيل و صغير عنده خاضع لمشيئته.
و الفصل الثاني يشهد على أنّه سبحانه هو الاله في صفحة الوجود و أنّ ما سواه سراب ما أنزل اللّه به من سلطان.
[١] . سيوافيك معنى التثويب في محلِّه فانتظر.