الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - ٧ أدلّة جماهير الأُمّة القائلين بتحريم نكاح المتعة
الجاحظ في البيان و التبيين ٢٢٣/ ٢، الجصاص في أحكام القرآن ٣٤٢/ ١ و ٣٤٥، القرطبي: جامع الاحكام ٣٧٠/ ٢، التفسير الكبير: الرازي ١٦٧/ ٢، ابن قيم: زاد المعاد ٤٤٤/ ١ إلى غيرها من المصادر التي جاءت فيها هذه الجملة.
قال الراغب في المحاضرات: قال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة: بمن اقتديت في جواز المتعة؟ قال: بعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال: كيف و عمر كان أشد الناس فيها؟ فقال: لَانّ الخبر الصحيح أنّه صعد المنبر فقال: إنّ اللّه و رسوله قد أحلّا لكم متعتين و إنّي محرّمهما عليكم و أُعاقب عليهما. فقبلنا شهادته و لم نقبل تحريمه[١].
٧. أدلّة جماهير الأُمّة القائلين بتحريم نكاح المتعة:
ذكر الاستاذ في هذا الفصل أدلّة القائلين بتحريم نكاح المتعة، و جعل القول بالحرمة رأياً لجماهير الامّة كما عرفت، و كأنّ الشيعة و هم ربع المسلمين أو ثلثهم ليسوا من جماهير الامة، و كأنّهم شذّاد الآفاق، كما أنّ أئمّة أهل البيت الذين هم أعدال الكتاب و قرناؤه ليسوا منهم. و لو أنصف كان عليه أن يقول: أدلّة القائلين بالتحريم، بحذف كلمة «جماهير الامة».
و على كلّ تقدير فقد نقل استدلالهم بقوله تعالى:" وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ*" (المؤمنون/ ٥- ٧).
وجه الاستدلال: أنّ المرأة المتمتّع بها ليست أمة كما هو واضح، و لا زوجة،
[١] . الراغب: المحاضرات: ٩٤/ ٢.