الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - دراسة أدلّة المخالف
دراسة أدلّة المخالف:
لقد اتّضح الحق و تجلّى بأجلى مظاهره، بقي الكلام في دراسة أدلّة المخالف فقد استدلّ بوجوه:
الاوّل: لو أراد سبحانه توريث البنات و نحوهنّ أكثر ممّا فرض لهنّ لفعل ذلك و التالي باطل، فإنّه تعالى نصّ على توريثهنّ مفصّلًا و لم يذكر زيادة على النصيب.
بيان الملازمة أنّه تعالى لما ورّث الابن الجميع لم يفرض له فرضاً، و كذا الاخ للَاب و العم و أشباههم، فلولا قصر ذوي الفروض على فرضهم لم يكن في التنصيص على المقدار فائدة.
و حاصله: أنّ كل من له فرض لا يزاد عنه و كل من لم يفرض له يعطى الجميع.
يلاحظ عليه: أوّلًا: بالنقض بورود النقيصة على ذوات الفروض عند أهل السنّة إذا عالت الفرائض على السهام، كما سيوافيك شرحه فإنّهم يدخلون النقص على الجميع مثل باب الديون، فربّما يكون سهم البنت و الأُخت أقل من النصف، فإذا جاز النقص فما المانع من الزيادة، بل الامر في النقصان أولى لَانّ النقصان ينافي الفرض بخلاف الزيادة عليه بدليل آخر، فإنّ فيه أعمال الدليلين و الاخذ بمفادهما.
و ثانياً: بالحلّ إنّ تحديد الفرض بالنصف إنّما يكون لغواً إذا لم تترتّب عليه فائدة مطلقاً،، و لكنّه ليس كذلك لترتّب الثمرة عليه فيما إذا كان معه وارث ذو