الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - ٦ نقد استدلال المجيزين بالسنّة
الناس: إنّ رسول اللّه هذا الرسول، و إنّ القرآن هذا القرآن، و إنّهما كانتا متعتان على عهد رسول اللّه و أنا أنهى عنهما و أُعاقب عليهما: إحداهما متعة النساء و لا أقدر على رجل تزوّج امرأة إلى أجل إلّا عيبته بالحجارة، و الاخرى متعة الحج ...[١].
٣ روى الامام أحمد باسناد رجال كلّهم ثقات، عن عمران بن حصين قال: نزلت آية المتعة في كتاب اللّه تبارك و تعالى و عملنا بها مع رسول اللّه فلم تنزل آية تنسخها و لم ينه عنها النبي حتى مات[٢].
٤ روى أبو جعفر الطبري في تفسيره باسناد صحيح، عن شعبة، عن الحكم قال، قال: سألته عن هذه الآية أ منسوخة هي؟ قال: لا. قال الحكم: و قال علي رضي اللّه عنه لو لا أنّ عمر رضى اللّه عنه نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي[٣].
إلى غير ذلك من المرويات في السنن و المسانيد، الدالّة على جوازها شرعاً في عصر الرسول و أنّها بقيت على ما كانت عليه، غير أنّه قال فيها رجل برأيه، و صارت السنّة بدعة.
و أوضح دليل على أنّ مبدأ التحريم هو منع الخليفة عنها، ما جاء في بعض خطبه: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- و أنا أنهى عنهما و أُعاقب عليهما: متعة الحج و متعة النساء.
و قد اشتهر هذا الكلام منه، اشتهار الشمس في رابعة النهار رواه عنه نظراء
[١] . البيهقي: السنن: ٢٠٦/ ٧، و مسلم: الصحيح الجزء ٤ باب في المتعة بالحج الحديث ١.
[٢] . الامام أحمد: المسند: ٤٣٦/ ٤.
[٣] . الطبري: التفسير: ٩/ ٥.