الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢ - دراسة أدلّة نفاة العصبة
إذا عرفت ذلك فلنأخذ بدراسة أدلّة نفاة العصبة فنقول:
دراسة أدلّة نفاة العصبة:
احتجّت الاماميّة على نفي التعصيب و أنّه مع وجود الاقرب و إن كان ذا فرض لا يرد الباقي إلى البعيد و إن كان ذكراً، بوجوه:
الاوّل: قوله سبحانه:" لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً" (النساء/ ٦).
وجه الاستدلال: أنّه أوجب توريث جميع النساء و الاقربين و دلّت على المساواة بين الذكور و الاناث في استحقاق الارث، لَانّها حكمت بأنّ للنساء نصيباً كما حكمت بأنّ للرجال نصيباً، مع أنّ القائل بالتعصيب عليه توريث البعض دون البعض مع كونهما في رتبة واحدة و ذلك في الصور التالية:
١ لو مات و ترك بنتاً، و أخاً و أُختاً، فالفاضل عن فريضة البنت يرد إلى الاخ، و يحكم على الأُخت بالحرمان.
٢ لو مات و ترك بنتاً، و ابن أخ، و ابن أُخت، فالقائل بالتعصيب يعطي النصف للبنت، و النصف الآخر لابن الاخ، و لا شيء لابن أُخته مع أنّهما في درجة واحدة.
٣ لو مات و ترك أُختاً، و عمّاً، و عمّة، فالفاضل عن فريضة الأُخت يرد إلى