الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤ - دراسة أدلّة نفاة العصبة
ظاهر الكتاب[١].
الثاني: قوله سبحانه:" وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (الانفال/ ٧٥).
وجه الاستدلال: أنّ المراد من الاولويّة هو الاقربية أي الاقرب فالاقرب، و على ذلك فكيف يرث الاخ أو العم مع وجود الاقرب أعني البنت أو الأُخت، و هما أقرب إلى الميّت من الاخ و العم، لَانّ البنت تتقرّب إلى الميّت بنفسها، و الاخ يتقرّب إليه بالاب، و الأُخت تتقرّب إلى الميّت بالاب، و العمّ يتقرّب إليه بواسطة الجد، و الأُخت تتقرّب بواسطة، و العم يتقرّب بواسطتين، و أولاده بوسائط.
و العجب أنّهم يراعون هذا الملاك في ميراث العصبة حيث يقدّمون الاخ لَابوين، على الاخ لَاب. و ابن الاخ لَابوين، على ابن الاخ لَاب، كما أنّ العم لَابوين يقدّمونه على العم لَاب، و ابن العم لَابوين على ابن العم لَاب. هذا في العصبة بالنفس و مثلها العصبة بالغير.
و ممّا يدل على أنّ الآية في بيان تقديم الاقرب فالاقرب مضافاً إلى ما ورد من أنّها وردت ناسخة للتوارث بمعاقدة الايمان و التوارث بالمهاجرة اللَّذين كانا ثابتين في صدر الاسلام[٢].
إنّ عليّاً كان لا يعطي الموالي شيئاً مع ذي رحم، سمّيت له فريضة أم لم تسم له فريضة و كان يقول:
[١] . الانتصار: ٢٧٨.
[٢] . مجمع البيان: ٥٦٣/ ٢ طبع صيدا.