الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - نحن و الدكتور محمد فتحي الدريني
نحن و الدكتور محمد فتحي الدريني:
قد وقفت أخيراً على كتاب حول المتعة بقلم: السائح علي حسين، أسماه بهذا النحو: «الاصل في الاشياء ..؟ و لكن المتعة حرام!!» نشرته دار قتيبة، و قدّم له الدكتور محمد فتحي الدريني، عميد كلّية الشريعة بدمشق.
و الذي دعاني إلى التعليق عليه أمران:
١ اسم الكتاب، حيث أسماه بما عرفت، و حاول أن يقرّر أنّ الاصل الاوّلي في الاشياء الحلّية، و المتعة داخلة في هذا الاصل، و لكن خرج عنه بالدليل و لولاه لكانت محكومة بالحلّية. و بعبارة أُخرى: حاول أن يتظاهر لصالح الخصم (القائل بحلّية المتعة) موَقَّتاً و أنّ الاصل معه، و لكنّه خرج عن الاصل بدليل حاسم.
٢ تقديم الدكتور الدريني المحرّر بقلم نزيه من دون همز و لمز للمخالف الذي يرى كون المتعة حلالًا، و موقفه من رعاية أدب المناظرة مشكور، و الحق انّ مثله قليل فيما كتب حول عقائد الشيعة بقلم أهل السنّة فإنّ الغالب إلّا ما شذّ و ندر لا يفارق اللذع و اللدغ أو الطعن و السبّ، و أحياناً التكفير أعاذنا اللّه من شرور أنفسنا.
و مع ذلك كلّه لنا تأمّلات فيما كتب يظهر بعضها من الامعان فيما سبق، و لكن لَاجل إيقاف القاري على النقاط الخاطئة في كلامه، نذكر أهم ما أفاده مع التعليق. و إن مرّ بعضها عند مناقشة الشبهات.
أمّا حول الاسم فنقول: إنّ قول الفقهاء و الاصوليين الاصل في الاشياء الحلّية، لا يعمُّ الدماء و الاعراض و الاموال فإنّ الاصل فيها هو الحرمة، يعرف ذلك