الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - ثانياً الاستدلال عن طريق السنّة
فصلّى بنا المغرب في مسجدنا فلمّا سلّم منها ...[١].
و لو سلمنا عدم سماعه كما يدّعيه ابن حجر في فتح الباري[٢] فهو صحابي و مراسيل الصحابة حجة بلا كلام عند الفقهاء، أخذاً بعدالتهم أجمعين.
٢ روى ابن إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: طلق ركانة زوجته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزناً شديداً، فسأله رسول اللّه: كيف طلّقتها؟ قال: طلقتها ثلاثاً في مجلس واحد. قال: إنّما تلك طلقة واحدة فارتجعها[٣].
و السائل هو ركانة بن عبد يزيد، روى الامام أحمد باسناد صحيح عن ابن عباس قال: طلّق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزناً شديداً قال: فسأله رسول اللّه: كيف طلّقتها؟ قال: طلّقتها ثلاثاً. قال، فقال: في مجلس واحد؟ قال: نعم. قال: فإنّما تلك واحدة فأرجعها إن شئت. قال: فأرجعها فكان ابن عباس يرى إنّما الطلاق عند كلّ طهر[٤].
[١] . أحمد بن حنبل: المسند: ٤٢٧/ ٥.
[٢] . ابن حجر: فتح الباري: ٣١٥/ ٩، و مع ذلك قال: رجاله ثقات، و قال في كتابه الآخر بلوغ المرام ٢٢٤: رواته موثّقون، و نقل الشوكاني فينيل الاوطار: ١١/ ٧، عن ابن كثير أنّه قال: اسناده جيد، أُنظر« نظام الطلاق في الاسلام» للقاضي أحمد محمد شاكر: ٣٧.
[٣] . ابن رشد: بداية المجتهد: ٦١/ ٢، و رواه آخرون كابن قيم في اغاثة اللهفان: ١٥٦ و السيوطي في الدر المنثور: ٢٧٩/ ١ و غيرهم.
[٤] . أحمد بن حنبل: المسند: ٢٦٥/ ١.