الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨ - الأمر الثاني ما هو المراد من العصبة لغة و اصطلاحاً؟
الأمر الثاني: ما هو المراد من العصبة لغة و اصطلاحاً؟
قال ابن منظور: العصبة و العصابة: جماعة ما بين العشرة إلى الاربعين. و في التنزيل:" وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ*"[١].
قال الاخفش: و العصبة و العصابة: جماعة ليس لها واحد.
و قال الراغب: العصَب: اطناب المفاصل، ثمّ يقال: لكل شدٍّ عصب، و العصبة: جماعة متعصّبة متعاضدة. قال تعالى:" لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ"[٢] و العصابة: ما يعصب بها الرأس و العمامة.
و قال في النهاية: العصبة: الاقارب من جهة الاب لَانّهم يعصبونه و يعتصب بهم أي يحيطون به و يشتد بهم.
و قال الطريحي: عَصَبة الرجل، جمع «عاصب» ككفرة جمع كافر، و هم بنوه و قرابته، و الجمع: العصاب، قال الجوهري: و انّما سمُّوا عصبة، لَانّهم عصبوا به أي: أحاطوا به فالاب طرف، و الابن طرف، و الاخ طرف، و العم طرف ... و كلامه توضيح لما أجمله ابن الاثير.
و قد سبق الطريحي، ابن فارس في مقاييسه فقال: له أصل واحد يدل على ربط شيء بشيء ثمّ يفرع ذلك فروعاً و تطلق على أطناب المفاصل التي تلائم بينها، و على العشرة من الرجال لَانّها قد عصبت كأنّها ربط بعضها ببعض.
و على كل تقدير فهو في الاصل بمعنى الربط و الاحاطة و كأنّ الانسان يحاط
[١] . يوسف: الآية ٨.
[٢] . القصص: الآية ٧٦.