الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - ٢ الحلف بالطلاق
٣ عن أبي أُسامة الشحام، قال: قلت لَابي عبد اللّه- عليه السلام-: إنّ لي قريباً لي أو صهراً لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثاً، فخرجت و قد دخل صاحبها منها ما شاء اللّه من المشقة فأمرني أن أسألك فأصغى إليّ، فقال: مره فليُمسكها فليس بشيء، ثمّ التفت إلى القوم فقال: سبحان اللّه يأمرونها أن تتزوّج و لها زوج[١].
و قد عرفت الشيعة بانكارها الامور الثلاثة في باب الطلاق:
١ طلاق المرأة و هي حائض.
٢ الطلاق بلا اشهاد عدلين.
٣ الحلف على الطلاق.
هذا كلّه حول وقوع الطلاق و إليك الكلام في المقامين الثاني و الثالث:
و أمّا الثاني و هو ترتّب الكفّارة أو لا، فيحتاج إلى تنقيح ما هو الموضوع للكفّارة، فلو دلّ الدليل على أنّ الكفّارة من آثار الحلف بلفظ الجلالة أو ما يعادله أو يقاربه، كالربّ و غيره فلا تترتب على الحلف بالطلاق و العتاق، و بما أنّ المسألة خارجة عن موضوع البحث لذا نحيل تحقيقها إلى محلّه.
و أمّا الثالث: فقد نقل ابن حزم عن الشافعي: الطلاق يقع عليه و الحنث في آخر أوقات الحياة فلو قال لامرأته: أنتِ طالق إن لم أضرب زيداً، فإنّما يتحقّق الحنث إذا لم يضرب عند موته، و معنى هذا أنّها زوجته إلى ذلك الآن، و نقل عن مالك: يوقف عن امرأته و هو على حنث حتى يبر، ثمّ استشكل على الامامين[٢].
[١] . الوسائل: الجزء ١٥، الباب ١٨ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٣.
[٢] . ابن حزم الاندلسي: المحلّى: ٢١٣/ ١٠.