الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٧ - دراسة أدلّة المخالف
حملًا شديداً أي بني هاشم[١].
إنّ سليمان بن عبد الملك الاموي المرواني هو الذي قتل أبا هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي الحنفية بالسم ظلماً و خداعاً، فكيف يكون حال من يواليهم.
و ثانياً: أنّ نسبة الآيات المتقدمة إلى هذه الرواية و إن كان نسبة الاطلاق إلى التقييد، و لكن الاعتماد على هذه الرواية في تقييد الذكر الحكيم، ممّا لا يجترىَ عليه الفقيه الواعي.
إنّ وراثة العصبة ليست من المسائل التي يقل الابتلاء بها، بل هي ممّا تعمّ البلوى بها في عصر النبيّ و عصور الخلفاء، فلو كان هناك تشريع على مضمون هذه الرواية لما خفي على غيره و نقله الآخرون، و قد عرفت أنّ الاسناد تنتهي إلى عبد اللّه بن طاوس.
و ثالثاً: أنّ فقهاء المذاهب أفتوا في موارد على خلاف مضمون هذا الخبر، و قد أشار إليها فقيه الطائفة الطوسي، نذكر قسماً منها.
١ لو مات و خلّف بنتاً و أخاً و أُختاً، فقد ذهبوا إلى أنّ للبنت النصف و النصف الآخر للَاخ و الأُخت" لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ*" مع أنّ مقتضى خبر ابن طاوس أنّ النصف للبنت أخذاً بقوله- صلى الله عليه و آله و سلم-: «ألحقوا الفرائض بأهلها و النصف الآخر للَاخ لَانّه أولى رجل ذكر».
٢ لو أنّ رجلًا مات و ترك بنتاً، و ابنة ابن، و عمّاً، فقد ذهبوا إلى أنّ النصف للبنت و النصف الآخر لابنة الابن و العم، مع أنّ مقتضى الخبر أن يكون النصف الآخر للعم وحده لَانّه أولى ذكر[٢].
[١] . التهذيب: لشيخ الطائفة: ٢٦٢/ ٩. الخلاف: ٢، المسألة ٨٠.
[٢] . الخلاف: ٢٧٨/ ٢، المسألة ٨٠ و التهذيب للشيخ الطوسي: ٢٦٢/ ٩.