الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠ - المسألة السابعة الإشهاد على الطلاق
كما أمرك اللّه؟ فقال: لا، فقال: اذهب فانّ طلاقك ليس بشيء[١].
و روى بكير بن أعين عن الصادقين عليهما السلام أنّهما قالا: و إن طلّقها في استقبال عدّتها طاهراً من غير جماع، و لم يشهد على ذلك رجلين عدلين، فليس طلاقه إيّاها بطلاق[٢].
و روى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن- عليه السلام- أنّه قال لَابي يوسف: إنّ الدين ليس بقياس كقياسك و قياس أصحابك، إنّ اللّه أمر في كتابه بالطلاق و أكّد فيه بشاهدين و لم يرض بهما إلّا عدلين، و أمر في كتابه التزويج و أهمله بلا شهود، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل اللّه، و أبطلتم شاهدين فيما أكّد اللّه عزّ و جلّ، و أجزتم طلاق المجنون و السكران، ثمّ ذكر حكم تظليل المحرم[٣].
قال الطبرسي: قال المفسرون: أُمروا أن يشهدوا عند الطلاق و عند الرجعة شاهدي عدل حتى لا تجحد المرأة المراجعة بعد انقضاء العدّة و لا الرجل الطلاق. و قيل: معناه و أشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم، و هو المروى عن أئمتنا عليهم السلام و هذا أليق بالظاهر، لَانّا إذا حملناه على الطلاق كان أمراً يقتضي الوجوب و هو من شرائط الطلاق، و من قال: إنّ ذلك راجع إلى المراجعة، حمله على الندب[٤].
ثمّ إنّ الشيخ أحمد محمد شاكر، القاضي الشرعي بمصر كتب كتاباً حول «نظام الطلاق في الاسلام» و أهدى نسخة منه مشفوعة بكتاب إلى العلامة الكبير
[١] . الوسائل: ج ١٥ الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٧ و ٣ و ١٢ و لاحظ بقية أحاديث الباب.
[٢] . الوسائل: ج ١٥ الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٧ و ٣ و ١٢ و لاحظ بقية أحاديث الباب.
[٣] . الوسائل: ج ١٥ الباب ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ٧ و ٣ و ١٢ و لاحظ بقية أحاديث الباب.
[٤] . مجمع البيان: ٣٠٦/ ٥.