الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - المسألة السابعة الإشهاد على الطلاق
لم يقل أحد برجوع القيد إلى الاخير فالامر يدور بين رجوعه إلى الاوّل أو الثاني، فالظاهر رجوعه إلى الاوّل و ذلك لَانّ السورة بصدد بيان أحكام الطلاق و قد افتتحت بقوله سبحانه:" يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ" فذكرت للطلاق عدّة أحكام:
١ أن يكون الطلاق لعدّتهنّ.
٢ احصاء العدّة.
٣ عدم خروجهنّ من بيوتهنّ.
٤ خيار الزوج بين الامساك و المفارقة عند اقتراب عدّتهنّ من الانتهاء.
٥ اشهاد ذوَي عدل منكم.
٦ عدّة المسترابة.
٧ عدّة من لا تحيض و هي في سن من تحيض.
٨ عدّة أُولات الاحمال.
و إذا لاحظت مجموع آيات السورة من أوّلها إلى الآية السابعة تجد أنّها بصدد بيان أحكام الطلاق لَانّه المقصود الاصلي، لا الرجوع المستفاد من قوله:" فَأَمْسِكُوهُنَ" و قد ذكر تبعا.
و هذا هو المروى عن أئمتنا- عليهم السلام-. روى محمد بن مسلم قال: قدم رجل إلى أمير المؤمنين- عليه السلام- بالكوفة فقال: إنّي طلّقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أُجامعها، فقال أمير المؤمنين- عليه السلام-: أشهدت رجلين ذوَي عدل