حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٣ - الباب الثالث عشر في أنّه وصيّ أبيه و نصّه عليه بالإمامة
السلام أنّ الإمام لا يكون عقيما و أنت قد بلغت هذا السنّ و ليس لك ولد.
قال: فنكّس رأسه أطول من المرّة الاولى، ثمّ رفع رأسه فقال: إنّي أشهد اللّه أنّه لا تمضي الأيّام و الليالي حتّى يرزقني اللّه تعالى ولدا منّي.
قال عبد الرحمن بن أبي نجران: فعددنا الشّهور من الوقت الّذي قال، فوهب اللّه له أبا جعفر محمّدا (عليه السلام) في أقلّ من سنة.
قال: و كان الحسين بن قياما هذا واقفا في الطّواف ثمّ نظر إليه أبو الحسن الأوّل (عليه السلام) فقال له: ما لك حيّرك اللّه، فوقف عليه بعد الدعوة. [١]
١٩- و عنه قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال:
حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السّلام بن صالح الهروي، قال: سمعت دعبل بن عليّ الخزاعي يقول: لمّا أنشدت مولاي الرّضا (عليه السلام) قصيدتي الّتي أوّلها:
مدارس آيات خلت من تلاوة* * * و منزل وحي مقفر العرصات
فلما إنتهيت إلى قولي:
خروج إمام لا محالة خارج* * * يقوم على إسم اللّه و البركات
يميّز فينا كلّ حقّ و باطل* * * و يجزى على النعماء و النقمات
بكى الرّضا عليّ بن موسى (عليه السلام) بكاء شديدا، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال لي: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ و متى يقوم؟
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢٠٩ ح ١٣، و عنه البحار ج ٤٩/ ٣٤ ح ١٣.