حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩٩ - الباب الثانى عشر في كلام له
يعنيه، و تجنّبه الجدال و المراء في دينه، و من كرمه إيثاره على نفسه، و من صبره قلّة شكواه و من عقله انصافه من نفسه، و من حلمه تركه الغضب عند مخالفته، و من إنصافه قبوله الحقّ إذا بان له، و من نصحه نهيه عمّا لا يرضاه لنفسه، و من حفظه جوارك تركه توبيخك عند أسائتك مع علمه بعيوبك، و من رفقه تركه عذلك [١] عند غضبك بحضرة من تكره، و من حسن صحبته لك إسقاطه عنك مؤنة أذاك، و من صداقته كثرة موافقته و قلّة مخالفته، و من صلاحه شدّة خوفه من ذنوبه، و من شكره معرفة إحسان من أحسن إليه، و من تواضعه معرفته بقدره، و من حكمة علمه بنفسه، و من سلامته قلّة حفظه لعيوب غيره، و عنايته بصلاح عيوبه. [٢]
و قال (عليه السلام): لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يؤثر دينه على شهوته، و لن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه.
و قال (عليه السلام): الفضايل أربعة أجناس: أحدها الحكمة و قوامها في الفكرة، و الثّاني العفّة و قوامها في الشهوة، و الثّالث القوّة و قوامها في الغضب، و الرّابع العدل و قوامه في إعتدال قوى النفس.
و قال (عليه السلام): و العامل بالظلم و المعين له و الرّاضي به شركاء.
و قال (عليه السلام): يوم العدل على الظّالم أشدّ من يوم الجور على المظلوم.
و في نسخة: أشدّ من يوم الحقّ على المظلوم.
[١] العذل: الملامة.
[٢] في المصدر: بإصلاح عيوبه.