حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٢ - الباب الخامس في جوده
أقول: لا أفعل، و اللّه ليسألنّهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا [١]. [٢]
٢- و عنه، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي ثلاث رقاع غير معنونة، و اشتبهت عليّ فاغممت فتناول إحديها و قال: هذه رقعة زياد بن شبيب، ثم تناول الثّانية فقال: هذه رقعة فلان فبهتّ أنا فنظر إليّ فتبسّم.
قال: و أعطاني ثلثمأة دينار، و أمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه و قال: أما إنّه سيقول لك: دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا فدّله عليه، فأتيته [٣] بالدّنانير فقال لي: أبا هاشم دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا فقلت: نعم.
قال: و كلّمني جمّال أن اكلّمه له يدخل في بعض أموره، فدخلت عليه لأكلّمه له فوجدته يأكل و معه جماعة و لم يمكنّي كلامه، فقال (عليه السلام): يا أبا هاشم كل، و وضع بين يديّ، ثمّ قال إبتداء منه من غير مسألة: يا غلام انظر إلى الجمّال الذي أتانا به أبو هاشم فضمّه اليك.
قال: و دخلت معه ذات يوم بستانا فقلت له: جعلت فداك إنّي مولع بأكل الطين فادع اللّه لي فسكت ثم قال بعد أيّام [٤] إبتداء منه: يا أبا هاشم
[١] الحثيث: السريع.
[٢] الكافي ج ١/ ٥٤٨ ح ٢٧ و عنه البحار ج ٥٠/ ١٠٥ ح ٢٣ و عن غيبة الطوسي: ٢١٣ و في الوسائل ج ٧/ ٣٧٥ ح ١ عن الكافي و التهذيب ج ٤/ ١٤٠ ح ١٩، و الاستبصار ج ٢/ ٦٠ ح ١١ و المقنعة: ٤٦ و أخرجه في البحار ج ٩٦/ ١٨٧ ح ١٣ عن غيبة الطوسي.
[٣] في المصدر: قال: فأتيته.
[٤] في المصدر: بعد أيّام ثلاثة.