حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٩ - الباب الثاني عشر في مقامات له
في حجرته و قد ناداني و قال لي: كيت و كيت.
قال: فشدّ أزراره و أمر بردّ أثوابه و قال: قولوا إنّه كان: غشي عليه و إنّه قد أفاق، قال هرثمة فأكثرت للّه عزّ و جلّ شكرا و حمدا.
ثمّ دخلت على سيّدي الرّضا (عليه السلام) فلما رآني قال: يا هرثمة لا تحدّث أحدا بما حدثّك به صبيح إلّا من إمتحن اللّه قلبه للإيمان بمحبّتنا و ولايتنا.
فقلت: نعم يا سيّدي.
ثمّ قال (عليه السلام): يا هرثمة و اللّه لا يضرّنا كيدهم شيئا حتى يبلغ الكتاب أجله. [١]
٤- و عنه، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق، و الحسين بن إبراهيم ابن أحمد بن هشام المؤدّب، و حمزة بن محمد بن احمد العلوي، و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنهم، قالوا: أخبرنا عليّ ابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، و حدّثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي اللّه عنه، عن أحمد بن أدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال:
رفع إلى المأمون أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) يعقد مجالس الكلام، و الناس يفتتنون بعلمه، فأمر محمّد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه و أحضره، فلمّا نظر إليه المأمون زبره [٢] و استخفّ به فخرج أبو الحسن الرّضا (عليه السلام) من
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢١٤- ٢١٦ و عنه البحار ج ٤٩/ ١٨٦- ١٨٧ ح ١٨.
[٢] زبره: زجره، منعه، انتهره.