حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٨ - الباب السادس في جوده
قال: فتناول (عليه السلام) من تحت البساط قبضة فدفعها إليّ، فخرجت و دنوت من السراج فإذا هي دنانير حمر و صفر، فأوّل دينار وقع بيدي و رأيت نقشه كان عليه يا أبا محمد الدنانير خمسون، ستة و عشرون منها لقضاء دينك و أربعة و عشرون لنفقة عيالك، فلمّا أصبحت فتشت الدنانير فلم أجد ذلك الدينار و إذا هي لا تنقص شيئا. [١]
٥- و عنه عن الحسين بن أحمد بن إدريس، قال: حدّثني أبي عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن معمّر بن خلّاد قال: قال لي الريّان [٢] بن الصلت بمرو، و قد كان الفضل بن سهل بعثه إلى بعض كور [٣] خراسان، فقال لي: احبّ أن تستأذن لي على أبي الحسن (عليه السلام) فاسلّم عليه، و احبّ أن يكسوني من ثيابه، و أن يهب لي من الدراهم الّتي ضربت باسمه، فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فقال لي مبتدئا: إنّ الريّان بن الصلت يريد الدخول علينا و الكسوة من ثيابنا و العطيّة من دراهمنا فأذنت له، فدخل و سلّم فأعطاه ثوبين و ثلاثين درهما من الدّراهم المضروبة باسمه. [٤]
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢١٨ ح ٢٩ و عنه البحار ج ٤٩/ ٣٨ ح ٢٢ و الخرايج:
٢٠٤.
[٢] الريّان بن الصلت ابو علي الأشعري القمي، وثّقه النجاشي و وصفه بالصدق و قال: له كتاب جمع فيه كلام الرضا (عليه السلام) في الفرق بين الآل و الامّة، و عدّه الشيخ في رجاله من اصحاب الرضا و الهادي (عليهما السلام) و قال: بغدادي ثقة خراساني الأصل- معجم رجال الحديث ج ٧/ ٢٠٩-.
[٣] الكور «بضم الكاف و فتح الواو»: جمع الكورة و هي البقعة الّتي تجتمع فيها المساكن و القرى.
[٤] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢٠٨ ح ١٠ و رجال الكشي: ٥٤٧ و عنهما البحار