حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٥ - الباب الخامس في عبادته
رجاء [١] بن أبي الضحّاك، يقول: بعثني المأمون في اشخاص عليّ بن موسى الرّضا (عليهما السلام) من المدينة و قد أمرني أن آخذ به على طريق البصرة و الأهواز و فارس، و لا آخذ به على طريق قم، و أمرني أن أحفظه بنفسي في الليل و النهار حتى أقدم به عليه، فكنت معه من المدينة إلى مرو، فو اللّه ما رأيت رجلا كان أتقى للّه منه و لا أكثر ذكرا له في جميع أوقاته و لا أشدّ خوفا للّه تعالى منه.
و كان إذا أصبح صلّى الغداة فإذا سلّم جلس في مصلاه يسبّح اللّه و يحمده و يكبّره و يهلّله و يصلّي على النبيّ و آله حتّى تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار، ثمّ أقبل على الناس يحدّثهم و يعظهم إلى قرب الزوال.
ثمّ جدّد وضوءه و عاد الى مصلّاه فإذا زالت الشمس قام فصلّى ست ركعات يقرأ في الركعة الاولى الحمد و الجحد، و في الثانية الحمد و التوحيد، و يسلّم [٢] في كل ركعتين و يقنت فيهما في الثانية قبل الركوع و بعد القرائة، ثمّ يؤذّن و يصلّي ركعتين، ثمّ يقيم و يصلّي الظهر.
فإذا سلّم سبّح اللّه و حمده و كبّره و هلّله ما شاء اللّه، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرة شكرا للّه، فإذا رفع رأسه قام فصلّى ست ركعات يقرأ في كلّ ركعة: الحمد و التوحيد، و يسلّم في كل
[١] رجاء بن أبي الضحاك الجرجرائي من عمّال الدولة العباسيّة، ولي ديوان الخراج في عصر المأمون، ثمّ ولي خراج دمشق في عصر المعتصم، فخراج دمشق و الاردن في أيّام الواثق حتى صار مقتولا قتله علي بن اسحاق عامل الواثق سنة «٢٢٦» ه- الأعلام ج ٣/ ٤٤-.
[٢] في المصدر: و يقرأ في كل ركعة: الحمد للّه و قل هو اللّه أحد، و يسلّم ...