حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩١ - الباب الثاني عشر في انه
هذا.
قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن، و جعل يدعو لأبي الحسن (عليه السلام) فخاصموه و خاصمهم، فلمّا رجع أبو الحسن إلى داره قال لحاشيته الذين سألوه في قتل العمري: أيمّا كان خيرا ما أردتم؟ أو ما أردت؟ إنّني أصلحت أمره بالمقدار الّذي عرفتم و كفيت به شرّه. [١]
٣- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن سعدان، عن معتّب قال: كان أبو الحسن موسى (عليه السلام) في حائط له يصرم [٢] فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة [٣] من تمر فرمى بها وراء الحائط، فأتيته فأخذته و ذهبت به إليه، فقلت له: جعلت فداك إنّي وجدت هذا و هذه الكارة.
فقال للغلام: يا فلان!
قال: لبيك.
قال أتجوع؟
قال: لا سيّدي.
قال: فتعرى؟
قال: لا سيّدي.
قال: فلايّ شيء أخذت هذه؟
[١] إرشاد المفيد: ٢٩٧ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٢٢٨ و في البحار ج ٤٨/ ١٠٢ ح ٧ عنه و عن اعلام الورى: ٢٩٦ و أورده ابن شهر آشوب في مناقبه ج ٤/ ٣١٩ مختصرا.
[٢] صرم النخل: جزّه و قطعه.
[٣] الكارة: مقدار معلوم من الطعام.