حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩١ - الباب الخامس عشر في جوده
٢- محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن مسمع بن عبد الملك قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمنى و بين أيدينا عنب نأكله، فجاء سائل فسأله فأمر بعنقود [١] فأعطاه.
فقال السائل: لا حجة لي في هذا إن كان درهم.
قال: يسع اللّه عليك، فذهب ثمّ رجع.
فقال: ردّوا العنقود، فقال: يسع اللّه لك و لم يعطه شيئا.
ثم جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه، فأخذ السائل من يده، ثم قال: ألحمد للّه ربّ العالمين الّذي رزقني.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) «مكانك فحشا ملأ كفّيه عنبا فناولها إيّاه، فأخذه السائل من يده، ثمّ قال: الحمد للّه ربّ العالمين الذي رزقني.
فقال أبو عبد اللّه: مكانك، يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم؟
فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حزرنا [٢] أو نحوها، فناولها إيّاه فأخذها ثم قال: ألحمد للّه هذا منك وحدك لا شريك لك.
فقال أبو عبد اللّه: مكانك، فخلع قميصا كان عليه، فقال: إلبس هذا
ح ٤، و ذيله في البحار ج ٦٣/ ٧٥ ح ٢٨ و ج ٩٥/ ١٤٨ ح ١ و في ج ٤٧/ ٣١٠ ح ١ عنه و عن دعوات الراوندي: ٢٩١ ح ٣٧ و رواه في تنبيه الخواطر ج ٢/ ١٧١.
[١] العنقود (بضمّ العين): ما تراكم من حبّة العنب في عرق واحد.
[٢] حزرنا: قدّرنا بالحدس.