حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠ - الباب الخامس عشر في جوده
يخرج من جسمك السقام كما* * * أخرج ذلّ السؤال من عنقك
فقال يا غلام إيش معك؟
قال: أربعمائة درهم.
قال: أعطها للأشجع.
قال: فأخذها و شكر و ولّى فقال ردّوه.
فقال: يا سيّدي سألت فأعطيت، و أغنيت فلم رددتني؟
قال: حدّثني أبي عن آبائه، عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: خير العطاء ما أبقى نعمة باقية، و إنّ الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية و هذا خاتمي، فإن اعطيت به عشرة آلاف درهم و إلّا فعد إليّ وقت كذا و كذا اوفك إيّاها.
قال: يا سيدي قد أغنيتني و أنا كثير الأسفار و أحصل في المواضع المفزعة فعلّمني ما آمن به على نفسي.
قال: إذا خفت أمرا فاترك يدك [١] على امّ رأسك و اقرأ برفيع صوتك: أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [٢].
قال أشجع: فحصلت في دار تعبث فيه الجنّ، فسمعت قائلا يقول: خذوه، فقرأتها، فقال قائل: كيف نأخذه و قد إحتجز بآية طيبة [٣].
[١] في المصدر و البحار: فاترك يمينك.
[٢] سورة آل عمران: ٨٣.
[٣] أمالي الطوسي ج ١/ ٢٨٧، و عنه البرهان ج ١/ ٢٩٦ ح ٨ و مستدرك الوسائل ج ١٠/ ٣٩٠