حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٨ - الباب الحادي عشر في حلمه و عفوه
قال: إنّي تلوت آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ البارحة فأقلقتني.
قال: و ما هي؟
قال: قول اللّه جلّ و عزّ ذكره: الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ [١] فقال: صدقت لكأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه قطّ فاعتنقا و بكيا [٢].
٣- و عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمد بن مرازم [٣]، عن أبيه قال: خرجنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) حيث خرج من عند أبي جعفر [٤] من الحيرة [٥] فخرج ساعة اذن له و إنتهى إلى السالحين [٦] في أوّل الليل، فعرض له عاشر [٧]، كان يكون في السالحين في أوّل الليل، فقال له: لا أدعك أن تجوز فألحّ عليه فطلب اليه [٨] فأبى إباء، و أنا و مصادف [٩] معه.
[١] الرعد: ٢١.
[٢] الكافي ج ٢/ ١٥٥ ح ٢٣ و عنه البحار ج ٤٧/ ٢٩٨ ح ٢٤ و قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في «ذيل الحديث في مرآت العقول»: الظاهر أنّ هذا كان لتنبيه عبد اللّه و تذكيره بالآية ليرجع و يتوب و إلّا فلم يكن ما فعله الامام (عليه السلام) بالنسبة إليه قطعا للرحم، بل كان عين الشفقة عليه لينزجر عما أراده لأنّه كان يطلب البيعة منه (عليه السلام) لولده ...
[٣] محمّد بن مرازم بن حكيم الساباطي من أصحاب الكاظم (عليه السلام) ثقة و له كتاب- معجم رجال الحديث ج ٧/ ٢١٤-.
[٤] ابو جعفر: المنصور الدوانيقي عبد اللّه بن محمد بن علي بن العبّاس، ثاني خلفاء بني العبّاس ولد سنة (٩٥) و مات سنة (١٥٨) ه- الاعلام ج ٤/ ٢٥٩-.
[٥] الحيرة (بكسر الحاء المهملة) بلد قرب الكوفة.
[٦] السالحين: موضع على أربعة فراسخ من بغداد الى المغرب.
[٧] العاشر: من يأخذ العشر.
[٨] الضمير في «ألحّ و طلب» مستتر يرجع إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٩] مصادف: مولى الصادق (عليه السلام) و من أصحاب الكاظم (عليه السلام).